اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

219

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

علي بن حسين عليه السّلام وهو لأم ولد ، ولهو خير من جدك حسن بن حسين ، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي عليه السّلام وجدته أم ولد ، ولهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر عليه السّلام وجدته أم ولد ، ولهو خير منك . وأما قولك : إنكم بنو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن اللّه تعالى يقول في كتابه : « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ » . « 1 » ولكنكم بنو ابنته وإنها لقرابة قريبة ، ولكنها لا تحوز الميراث ولا ترث الولاية ولا تجوز لها الإمامة . فكيف تورث بها ولقد طلبها أبوك بكل وجه ؟ فأخرجها نهارا ومرضها سرا ودفنها ليلا ، فأبي الناس إلا الشيخين وتفضيلهما . ولقد جاءت السنة التي لا اختلاف فيها بين المسلمين أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون . وأما ما فخرت به من علي عليه السّلام وسابقته فقد حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة ، فأمر غيره بالصلاة . ثم أخذ الناس رجلا بعد رجل فلم يأخذوه ، وكان في الستة فتركوه كلهم دفعا له عنها ولم يروا له حقا فيها . أما عبد الرحمن فقدّم عليه عثمان وقتل عثمان وهو له منهم ؛ قاتله طلحة والزبير وأبى سعد بيعته وأغلق دونه بابه . ثم بايع معاوية بعده ، ثم طلبها بكل وجه وقاتل عليها ، وتفرّق عنه أصحابه وشكّ فيه شيعته قبل الحكومة . ثم حكم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه ، فاجتمعا على خلعه . ثم كان حسن عليه السّلام ، فباعها من معاوية بخرق ودراهم ، ولحق بالحجاز ، وأسلم شيعته بيد معاوية ، ودفع الأمر إلى غير أهله ، وأخذ مالا من غير ولائه ولا حلّه . فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه وأخذتم ثمنه . ثم خرج عمك حسين بن علي عليه السّلام على ابن مرجانة ؛ فكان الناس معه عليه حتى قتلوه وأتوا برأسه إليه . ثم خرجتم على بني أمية ، فقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخل وأحرقوكم بالنيران ونفوكم من البلدان ، حتى قتل يحيى بن زيد بخراسان وقتلوا رجالكم وأسرّوا الصبية والنساء وحملوهم بلا وطاء في المحافل كالسبي المجلوب

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 40 .